Yahoo!

عن

كتبها abobraa ghazy ، في 22 ديسمبر 2006 الساعة: 07:09 ص

————————————————————-

 

الله أكبر ولله الحمد   الله غايتنا    الرسول قدوتنا      والقرآن دستورنا     والجهاد سبيلنا    والموت فى سبيل الله أسمى أمانينا  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إسقاط الدولة المصرية …. رهان فاشل!!

كتبها abobraa ghazy ، في 15 فبراير 2012 الساعة: 06:48 ص

 
11/02/2012 00:00 ص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدعوة لانتفاضة ثالثة بين الواجب والواقع

كتبها abobraa ghazy ، في 7 مايو 2011 الساعة: 04:56 ص

 

 

 وصفي عاشور أبو زيد

 

 

 

ظهرت في الأيام القليلة الماضية دعوة على "الفيس بوك" من خلال مجموعات تعمل على حشد الناس للذهاب لفلسطين يوم 15 مايو 2011م عبر تجميع آلاف من الشباب في البلاد المحيطة بفلسطين، مثل: مصر، وسوريا، والأردن، ولبنان، وكل بلد تدخل فلسطين من جهة وفق ترتيب معين بهدف تحرير فلسطين وحرب إسرائيل لإزالة هذا الكيان من قلب الأمة، وإعادة مقدسات المسلمين إليهم.

وهذا الموضوع أثار جدلا في الأوساط الدعوية والسياسية والثقافية وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، وهو جدل مرشح للزيادة في الأيام القادمة مما يوجب أن يكون للإسلام فيه كلمة في ضوء الواقع الذي نحياه، وفي ضوء أهمية القضية الفلسطينية لكل مسلم.

وأود أن أقرر في البداية أن هذا موضوع كبير، وشائك، ومتعدد الجوانب، ويحتاج إلى مشاورات بين العلماء والباحثين، فهي من قضايا الأمة، وليست من قضايا الأفراد، ومن شأن قضايا الأمة أن يتشاور فيها العلماء، ويُقلِّبوا فيها وجهات النظر؛ ليهتدوا إلى أرشد الآراء وأقوم الأحكام وأصح الفتاوى.

محددات هامة

ولما كانت قضية فلسطين من قضايا الأمة، بل هي قضية القضايا العربية، وهمُّ الهموم الإسلامية، فإنه لا يليق أن ينفصل في الحديث عن هذه القضية الخطيرةِ الفقهاءُ عن أهل الخبرة من السياسيين والعسكريين فَهُم من « أهل الذكر»، الذين يستطيعون أن يُقَدِّروا الموقف والواقع، في ضوء أهمية القضية، وبدون إهمال للظرف المحلي والإقليمي والعالمي الذي تحياه أمتنا، ففي مثل هذه القضايا يجب أن تبنى فتاوى الفقهاء على تقارير الخبراء، فأحكامٌ شرعيةٌ بلا بناء على تصور لواقع صحيح من أهل الخبرة به إنما هي فتاوى ضالة مضلة؛ لأنها استُنبتت في الهواء بعيدا عن الواقع، وتقاريرُ سياسيةٌ واقعية بلا رأي فقهي يبين الحكم فيها لن تجدي كثيرًا.

وبالإضافة إلى هذه الرؤية المتكاملة من الفقهاء والخبراء ينبغي أن تكون هناك رعاية للواقع وفقهه، وهذا يكون من خلال أهل الخبرة، وأن يكون هناك نظر للمآلات التي سيتمخض عنها مثل هذا الفعل إن سلبًا أو إيجابًا، وأن يكون هناك رعاية للأوليات في ضوء فقه الواقع، وفي ضوء أهمية القضية ومحوريتها، مع رعاية السنن الجارية واستلهام دروس التاريخ.

أهمية قضية فلسطين

وفي البداية لابد أن نشير إلى أهمية القضية الفلسطينية، وهو حديث ليس القارئ في حاجة كبيرة لتقريره وإبرازه؛ إذ إن المسلمين ـ واحدًا واحدًا ـ يدركون جيدًا أهمية هذه القضية ليس على المستوى الإسلامي فقط، وإنما على المستوى الإنساني؛ فهي القضية التي حركت الأمة عبر عقود من الزمان، وأحيت معاركُها كوامنَ القوة وأمارات العافية في نفوس المسلمين والعالم شرقًا وغربًا، وهي القضية التي كتب عنها الكتاب، وقرض لها الشعراء، وألف فيها المؤلفون، وأقيمت لها الندوات والمؤتمرات والمحاضرات، وهي الأرض التي استقبلت الرسالات السماوية، وتحتوي على مقدسات للمسلمين والنصارى؛ فلا غرو أن جعلها الله منبع الصراع على مر العصور، ومهوى أفئدة المسلمين على مدار التاريخ.

وقد اتفق الفقهاء على أن الجهاد يصير فرض عين إذا نزل الكفار ببلد، فيتعين على أهله قتالهم ودفعهم، فإن عجزوا لحق الفرضُ أقربَ الناس إليهم، ويرى الشافعية أن من كان دون المسافة التي يجوز فيها القصر من أهل البلدة، فيخرج الرجال والنساء والصبيان للجهاد دون إذن من يتوجب عليهم الإذن، ولا يجوز لأحد التخلف إلا من يُحتاج إلى تخلفه لحفظ المكان والأهل والمال، ومن يمنعه الأمير من الخروج، أو من لا قدرة له على الخروج أو القتال([1]).

وإذا كان هذا في حق الدفاع عن أرض المسلمين بعامة، فكيف بأرض فلسطين التي هي أرض الرسالات والمقدسات ومهبط الوحي الشريف؟.

والتاريخ يحدثنا أنه لم يحتل محتلٌ أرضًا وظل فيها أبد الدهر، فكل محتل إلى زوال، وكل ظلم إلى نهاية وفناء، ولن يصح إلا الصحيح، ولن يبقى في الأرض إلا الحق وما ينفع الناس: "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ". الرعد: 17.

 فقه الواقع في هذه القضية

من الأهمية بمكان قبل أن يقدم المفتي على الفتوى أن ينظر في واقعها، ويدرسه دراسة جيدة حتى تنبني فتواه انبناء صحيحًا، وإلا كانت فتوى في الفضاء، كما تُستنبت البذور في الهواء.

يقول الإمام ابن القيم: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع"([2]).

وقال أيضًا: "والفقيه من يطبق بين الواقع والواجب، وينفذ الواجب بحسب استطاعته، لا من يلقى العداوة بين الواجب والواقع؛ فلكل زمان حكم، والناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم"([3]).

من أجل هذا كان لابد من الوعي بالواقع المحيط بالقضية، ومدى إمكانية إنفاذ أو إرجاء ما يدعو إليه الشباب في ضوء هذا الواقع.

يقول الواقع: إن مصر وهي أقرب البلاد إلى فلسطين ـ ولن تتحرر فلسطين بدونها إلا بصعوبة ـ تمر بفترة حرجة للغاية؛ حيث تحاول الخروج من آثار زلزال كبير أجراه القدر عليها، كما أجراه ويجريه على بلاد أخرى.

فمن الناحية السياسية لم يتشكل الواقع السياسي لمصر؛ فلم تُجرَ انتخاباتُ مجلس شعب ولا مجلس شورى ولا محليات، ولا تزال أمورها تُسيَّر بدستور مؤقت، ومجلس رئاسي مؤقت؛ فضلا عن أنها بغير رئيس منتخب من الشعب.

تقول د. هبة رءوف ـ مدرس النظرية السياسية بجامعة القاهرة ـ: "أعتقد أن الحشد الإعلامي من هؤلاء الشباب وتنظيم مؤتمر في القاهرة للتوعية بالقضية الفلسطينية وإحضار نشطاء من العالم - سياحةً وسياسةً – أهم، أما الحرب فقد يعرض مصر لمشاكل دولية وكذلك يتم استغلاله كأن مصر تهدد بالحرب على إسرائيل بعد الثورة، فالصبر والتمهل والعمل في دعم الشعب الفلسطيني والمطالبة بما نملك نحن من أوراق الآن أفضل"([4]).

ومن الناحية الاقتصادية تمر مصر بفترة عصيبة اقتصاديًّا؛ حيث تعاني مصر فقرًا ليس قليلا تمثل في ثرواتها المنهوبة، والتي أعلنت على وسائل الإعلام بما لم يشهد له التاريخ مثيلا، يقول د. أشرف دوابة ـ أستاذ الاقتصاد ـ: "والمشكلة الاقتصادية في مصر فاقت كل تصور فهي مشكلة لا ترجع إلى ندرة الموارد، وإنما ترجع في حقيقتها إلى نهب الموارد؛ نتيجة لحاجات منحرفة لفئة ضئيلة محدودة أبت إلا الجشع والطمع والتعدي على المال العام والسرقة والنهب المنظم من خلال زواج الثروة بالسلطة، وتكوين جبال من المال الحرام بلا قيود، والغنى الفاحش، والتبذير والترف والسفه بلا حدود، في الوقت نفسه الذي لا يجد نحو نصف الشعب المصري قوت يومه، ويعيشون في بحر من الحرمان والفقر والقهر على أقل من دولارين يوميًّا"([5]).

ومن الناحية الاجتماعية فلا تخفى أوضاع المجتمعات بعد الثورات من عدم استقرار وعدم هدوء، ويعيش المجتمع في حالة من قلة الأمن، حتى تتغير الأحداث وتتطور إلى الأمان والاستقرار شيئا فشيئا.

ومن الناحية العسكرية في مصر هل الجيش والمجلس الأعلى جاهز لمثل هذه الحرب؟ أم أنه مشغول ـ لفترة ما ـ بحكم مصر وتسليمها إلى اليد التي سيختارها الشعب لقيادتها؟

ثم هل تختلف حالة مصر عن حالة البلاد المرصودة لهذه الدعوة: سوريا، والأردن، ولبنان، وبخاصة سوريا؟

ثم السياق العالمي الآن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لعملة النادرة ..

كتبها abobraa ghazy ، في 28 أبريل 2011 الساعة: 07:41 ص

بقلم:- محمود القلعاوي 
______________________________________________

أخذت أتابع أحد مقالتى على الشبكة العنكبوتية وما وصل إليه من نشر وعدمه .. والتعليقات التى كتبت عليه .. فسعدت بما رأيت غير أنى وجدت أحد هذه التعليقات كان فى غاية القسوة .. فقد أخذ صاحبه فى الإتهامات التى لا اعلم من أين أتى بها .. لم يكون نقداً يعطى فكرة جديدة .. أو إشارة إلى عيب ما .. أو دفعة لخطوة للأمام .. لكن الأمر خرج عن هذا كله إلى إتهامات وتخوين وغير ذلك من أمور لا يسعد المرء بذكرها .. 
فشعرت وقتها بالفارق الكبير بين هذا الهدم والقدح المسمى نقداً .. وبين النقد البناء الذى فيه خطوات للأمام .. وتصحيح للمسار .. وهو مرآة لا بد من النظر فيها لنرى الصواب من الخطأ .. ومواطن الخلل من غيرها .. 
______________________________________________
النقد البناء ..
ويقول صاحب كتاب القرار فى يديك الدكتور ياسر بكار :- ( يجب على الإنسان الواعي أن يواجه ذاته دائماً بأخطائها لكي يهذبها ، ويصحح مسارها ، ويزيل الغرور الناجم عن الإعتداد والإدعاء بان المرء لا يخطئ ، والمكابر دائماً لا يرجى صلاحه . لذلك من الجيد أن نسجل أخطاءنا ونقرأها من وقت لآخر فنرى ماهو الصحيح منها وما هو يحتاج للتصحيح كذلك نطلب من الآخرين رأيهم ونطلب النقد البناء ) 
______________________________________________
بل هو الرأي والحرب والمكيدة‏
إن الرجل رأى أن رأيه يستحق أن يقال فأخذ فى النقد البناء .. ولكن قبل أن يتكلم لابد أن يعرف من حقه أن يتكلم أم لا :- ( أمنزلًا أنزلكه الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ ) .. فأذن له النبى صلى الله عليه وسلم بالكلام قائلاً :- ( بل هو الرأي والحرب والمكيدة ) .. فكان الخبر الذى نعرفه جميعاً .. من قوله :- يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتى أدنى ماء من القوم- قريش - فننزله و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة بسيطة حول كفالة اليتيم ..

كتبها abobraa ghazy ، في 26 أبريل 2011 الساعة: 15:09 م

بقلم:- محمود القلعاوي .
mahmoud_elkalay@hotmail.com
______________________________________________

قالت :- ( عانت والدتي من مرض دام ثلاثين عاماً تعبنا فيه من التردد على المستشفيات ، ثم وفقني الله تعالى لكفالة يتيم في جمعية الأيتام ، وبعدها بتوفيق من الله الشافي تحسنت صحة والدتي ، وسخر الله لي أشخاصاً أنا في أمس الحاجة إليهم ، والفضل لله وحده ) .

وتقول :- ( كانت علاقتي مع زوجي كالبحر الهائج اضطراباً وسبحان الله فمنذ أن كفلت يتيماً واستلمت التقرير الأول له أصبح زوجي هيناً ليناً .. ولا يكاد يرفض لي طلباً فعزمت على أن أستمر في الكفالة مدى العمر ) .

هى كفالة اليتيم سيدى الكريم .. كفالة اليتيم طريق لمن طلب لين قلبه ، ورفقة لحبيبه صلى الله عليه وسلم ، وكثرة لحسناته .. ولأنه كفل يتيماً استحق أن يكون رفيق النبى صلى الله عليه وسلم كفيل الأمة بأسرها صلى الله عليه وسلم .. فما الكفيل إلا راعياً وساعياً لمصحلة من يكفله .. وما مهمة النبى صلى الله عليه وسلم إلا ذلك .. وبكفى اليتيم شرفاً أن خير البشر محمد بن عبد الله ولد يتيماً وربى يتيماً ..

______________________________________________

اليتيم فى أقوال النبى صلى الله عليه وسلم

قال النبي صلى الله عليه وسلم  :- ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما ) رواه البخاري

وقال صلى الله عليه وسلم  :- ( من ضم يتيماً بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة ) رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد .

وقال صلى الله عليه وسلم  :- ( خير بيتٍ في المسلمين بيتٌ فيه يتيم يُحسَن إليه ، وشر بيتٍ في المسلمين بيت فيه يتيم يُسَاء إليه ) رواه ابن ماجه  .

وقال صلى الله عليه وسلم  :- ( من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن قام ليله وصام نهاره وغدا وراح شاهراً سيفه في سبيل الله ، وكنت أنا وهو في الجنة أخوين كهاتين أختان وألصق إصبعيه ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإسلام لايعرف الدولة الدينية الثيوقراطية

كتبها abobraa ghazy ، في 23 مارس 2011 الساعة: 19:17 م

لواء دكتور عادل عفيفي  

 
 
يعمد الغربيون وأتباعهم من العلمانيين العرب الكارهين للإسلام إلى اتهام الدين الخاتم بأنه نظام ثيوقراطي، يقيم دولته على أساس ديني، وليس على أساس مدني ومن ثم فإنه يؤسس لحكم طبقة رجال الدين .
 
وقد دعت قيادات النصارى والعلمانيون في مصر إلى رفض التعديلات الدستورية التي يتم الاستفتاء عليها اليوم لأنها ستؤدى إلى قيام دولة دينية.
 
 وذلك في مواجهة القوى الوطنية التي تطالب بجعل مصر دولة مدنية ( عكس الدولة العسكرية ) ذات مرجعية إسلامية طبقا لأحكام المادة الثانية من الدستور، التي يطالب المسيحيون و الزنادقة العلمانيون بحذفها .
 
وهذا استعباط متعمد واستهبال مقصود ومغالطة و شبهة من شبهات أعداء الإسلام التي يخيّلون ويدلّسون بها على الناس ليصرفونهم عن الحقيقة.
 
فموضوع الفصل بين السياسة والدين لم يخطر على بال علماء الإسلام لا قديمًا ولا حديثًا، ولم تظهر هذه التهمة إلا حديثًا، خصوصًا بعد إلغاء الخلافة؛ لأن القوم يريدون أن يؤسسوا لمبدأ فصل الدين عن السياسة.
 
فالدولة في الإسلام ليست ثيوقراطية؛ لأن الحاكم في النظام الثيوقراطي سلطته فيه إما من رجال الدين وإما من الحق الإلهي بوصفه ظِلُّ الله في الأرض، بينما سلطة الحاكم في الدولة الإسلامية مستمدة من الناس لا من الله، أي بموجب الرضا والقبول والبيعة.
 
وإذا كان الهدف الإسلامي الأسمى هو تحكيم الشريعة، فإنه لا يتحقق كما يتصور هؤلاء المرضى والكارهون إلا بأن يتولى الحكم رجال بعينهم بحكم وظائفهم الدينية، أو رجال ينطقون باسم الآلهة، كما كان الحال في أوروبا في العصور الوسطى.
 
 ولكن حكم الشريعة يكون من رد الأمر إلى الله وفق ما قررته أحكام، مهما كانت وظيفة وصفة وشكل القائمين على التنفيذ، كما أن الإسلام لا يعطي أبدًا لشخص أو مجموعة أشخاص احتكار تفسير كلام الله ومراده، أو حكم الناس ضد إرادتهم الحرة.
 
 فالأمة في الإسلام هي الحاكمة، وهي صاحبة السلطة، وهي التي تختار حاكمها، وهي صاحبة المشورة، وهي التي تنصح له وتعينه.
 
 وهي التي تعزله إذا انحرف أو جار، والخليفة في الإسلام ليس نائبًا عن الله، ولا وكيلاً له في الأرض، إنما هو وكيل الأمة ونائب عنها.
 
إن الغربيين يريدون تصدير أمراضهم إلينا، فالمسلمون لم يعرفوا أبدًا الدولة الدينية الثيوقراطية، وإنما الأوروبيون هم الذين عرفوها وعانوا من ويلاتها.
 
 فقد عرفت أوروبا مفهوم "الدولة الدينية" وطبقته طويلاً، واكتوى الناس بناره مئات السنين، ولم يتخلصوا منه إلا مع مقدم عصر التنوير وعصر الإصلاحات الدينية، وجاءت الثورة الفرنسية لتنهي هذا المفهوم تمامًا، وتفصل بين الدين والدولة.
 
والمؤكد والثابت تاريخيًا أن أوضح ظهور للدولة الدينية كان في أوروبا في العصور الوسطى وعصور التخلف، حيث حكم أوروبا ـ في ذلك الوقت ـ رجال الكنيسة ومارسوا ممارسات غريبة وعدوانية وتسلطية .
 
فقد طاردت العلم والعلماء والمفكرين وسيطرت على السلطة والثروة وأدت إلى ثورة ضد هذا النموذج من حكم رجال الدين، ونتيجة لهذا تم فصل الكنيسة عن الدولة.
 
أما عند المسلمين، فإن فكرة الدولة الدينية بعيدة تمامًا عن ثقافتهم، ورسول الإسلام - صلي الله عليه وسلم – حينما انتقل إلى الرفيق الأعلى وانقطع الوحي جرى التساؤل عن الحكام من بعده، هل هم خلفاء الله على الأرض أم هم خلفاء رسول الله؟ والفارق واضح تمامًا بين الأمرين.
 
 ولم يحدث خلاف بين الصحابة حول الأمر، وكان الاتفاق على أن الخلفاء هم خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانطلاقًا من الثقافة الإسلامية المتشربة لأحكام الشريعة، فإن فقهاء ومفكري الأمة يركزون فقط على احترام الشريعة، وأن تكون مبادئها هي المهيمنة.
 
 لكنهم لا يرفضون توزيع السلطات بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، كما أنهم يقبلون بأساس المساواة في الحقوق والواجبات بكافة أشكالها، ويؤمنون بالتعددية الفكرية والدينية والسياسية والثقافية، ويؤمنون بتداول السلطة واحترام رأي الناخبين.
 
 وينادون بالالتزام بكافة حقوق الإنسان وكل الحريات المقررة قانونًا، كما يرفضون فكرة أن هناك حكم باسم الله، وأن هناك من يمثل إرادة الله ويعبر عنها، وهذا معناه بوضوح شديد أن فكرة الدولة الدينية مرفوضة تمامًا في الوعي والإدراك الإسلامي.
 
إن الإسلام أعطى للأمة حق اختيار الحاكم بإرادتها الحرة، وعزله إن أخطأ، وهذا يتعارض تمام التعارض مع مفهوم الدولة الدينية التي تقول: إنها تحكم باسم الله.
 
كما أن الإسلام، لا يوافق فقط، على الفصل بين سلطات الدولة، بل يدعو إلى ذلك ويحثُّ عليه، والإسلام أتاح لكل قطاع في المجتمع أن يعبر عن نفسه، وألا تتم مصادرة حقوقه الدينية والفكرية والسياسية.
 
 والدول الإسلامية المتعاقبة لم تصادر حقوق الناس وحرياتهم، بل اعتمدت مبدأ التعددية الفكرية والدينية والسياسية والثقافية … وهذا الذي ذكرناه كله يتناقض تمامًا مع فكرة الحكم الثيوقراطي والدولة الدينية.
 
وما يتحجج به دعاة فصل الدين عن الدولة من أن جعل مصر دولة إسلامية يعني أنها دولة دينية أمر مرفوض؛ حيث إن الدين الإسلامي يجعل الدولة قائمة على أساس العدالة والمساواة، فلا يفرق بين المسلمين والمسيحيين أو أتباع الأديان الأخرى إلا فيما ليس فيه تقنين عندهم.
 
 وفي هذا تجسيد عملي للدولة المدنية، خاصة أن المواطنة مبدأ متأصل في الإسلام، والدليل على ذلك أن المسيحيين واليهود كانوا يتولون مناصب كثيرة في تاريخ الأمة الإسلامية.
 
فالثيوقراطية أو النظرية الثيوقراطية من المصطلحات السياسية الوافدة. والأصل اللغوي للثيوقراطية مشتق من الكلمة اليونانية Theokratia وتعني حكم الله.
 
 ولكن في استعماله الشائع فإن المصطلح يقصد به حكم رجال الدين، أو حكم الكنيسة، وقد جاءت كل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يا أيها الأخوان لا ترددو ألفاظ الأمن

كتبها abobraa ghazy ، في 1 مارس 2010 الساعة: 11:00 ص

بقلم على الششتاوى

لماذا ننساق فى طيار هذه الكلمات التي يتبنها من محاربون هذه الدعوة المباركة وهى دعوة الله سبحانه وتعالى  وتسمون الاعتقالات (بضريبة ) مع العلم أننا نعلم بان مفهوم الضريبة للذى يعملون فى عمل مشروع تجارى أو أصحاب شركات كبيرة أو أصحاب عقارات أو أصحاب مصانع كبيرة ثم يتربحون منها   و يدفعون مقابل هذا الربح ضريبة لحكوماتهم أو من يقوم على أمرهم ، أما نحن الأخوان المسلمون  فأصحاب دعوة وأصحاب رسالة وأصحاب مشروع إصلاحي كبير ألا وهو الفكر الإسلامى بشمولة لا ينتقص منه فريضه ولا واجب ، أما الاعتقالات فهي سنه من سنن هذه الدعوة وهذا المشروع الحضاري الكبير الذي لا يحمله ألا رجال قد تربوا على موائد القران الكريم وسنة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ، وأيضا فهي شئ آخر أسمى وأعلى من هذه المرتبة الدنية ( التجارة الدنيوية ) بجوار مهمتكم العظيمة ، ولكن هذه الكلمات وهذه الألفاظ ( وهى كلمة ضريبة ) لا تتداول الا على السنة ضباط الامن وأفراده  بأنها ضريبة حتى ينتقصوا من جهادكم انه ليس إلا عمل من أعمال الدنيا تتربحون منه مثل أصحاب الشركات والمصانع والأعمال التجارية ، ولكن  اعلموا أنها سنة الله فى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فالله قد صفاه واصطفاه لسنا نرى إلا الذي يراه

كتبها abobraa ghazy ، في 1 مارس 2010 الساعة: 06:00 ص

بقلم: د. أحمد عبد الهادي شاهين

 إن مكانة النبي صلى الله عليه وسلم تتجدد دائمًا، وأبدًا في قلوبنا، وأرواحنا، ونفوسنا وعقولنا؛ لأنه أحيا أمةً من موات، وأيقظها من غفلة، وأفاقها من سكرة، فكان نورًا يضيء الطريق للسائرين، بما يرسل من أشعته الهادية، وأنواره الكاشفة، وكلماته المضيئة، فيحول الظلام نورًا، واليأس أملاً، قال تعالى: ﴿….. قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)﴾ (المائدة).

 ومع قدوم شهر ربيع الأول من كل عام، يتسابق كثير من المسلمين إلى الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم في صور شتى، منها تعليق الزينة، وصناعة الحلوى، ورفع الأعلام والبيارق، ودق الطبول والمعازف، والسير في موكب طويل يطوف بالقرى والمدن، يضم خليطًا من الرجال، والنساء والأطفال، وأصبح هذا الأمر مألوفًا لدى العوام. وهنا سؤال يطرح نفسه: ما موقف الشرع من الاحتفال بالمولد النبوي بهذه الصور السابقة؟.

 

انقسم العلماء إلى فريقين تجاه الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم بهذه الصور السابقة؛ الفريق الأول: يرى أن الاحتفال بدعة، وأدلته في ذلك ما يأتي:

- أنه عمل لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة، ولا عن التابعين، ولا عن السلف الصالح، الذين هم خير القرون، ومن ثم فهو عمل غير مشروع؛ لأنه يُفعل كعبادة، وقربى إلى الله عز وجل دون دليل شرعي يسمح بذلك.

- أن ما يشتمل عليه الاحتفال من الصدقات، وأعمال البر في جمع الناس على الطعام، فهذا عمل مشروع في العيدين، وأيام التشريق، وليالي رمضان، ولم يرد نص بإضافة المولد إليها.

- أن ما يشتمل عليه الاحتفال من قراءة القرآن، ومدارسة العلم، فذلك من القربات إذا أقيم على الوجه الشرعي المطلوب، دون تخصيص ذلك بمناسبة المولد، وفي يوم ثابت، ومعين كل عام.

- أن ما يشتمل عليه الاحتفال من بعض المفاسد الظاهرة، مثل انتهاك حرمات المساجد، والاختلاط الذي يؤدي إلى المزاحمة، والتبرج الصارخ من الناس، واستعمال الأغاني، وأدوات اللهو، والطرب، وشرب الدخان في مجالس القرآن والذكر، وإقامة حلقات الذكر المحرف، مع التمايل، والرقص بالمسجد، بالإضافة إلى الإفراط في السهر إلى ما بعد منتصف الليل.

 

اختلاط هذه الأمور- التي يصل بعضها إلى التحريم- بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف؛ دفع هذا الفريق إلى عدم جواز الاحتفال بهذه الصورة، وأن ذلك لون من البدع التي يجب إنكارها.

 

أما الفريق الثاني: وهم القائلون بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، مع بعض الضوابط، والشروط الهامة، فقد ردوا على الفريق الأول بما يأتي:

1- نعم لم يرد نص عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن السلف الصالح بالاحتفال بمولده، وأيضًا لم يرد نص عنهم جميعًا بالمنع، ومن ثمَّ فهو أمر متروك للمصلحة المترتبة على ذلك، خاصة إذا اعتبرنا أن الاحتفال يقصد به التذكير بالسيرة العطرة، وأخلاقه العظيمة، وغزواته، وانتصاراته، والناس يجهلون من السيرة أكثر مما يعرفون، والقرآن الكريم أشار إلى التذكير في آيات كثيرة، مثل قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)﴾ (الذاريات). وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة ودورها الفعال فى العمل الدعوى

كتبها abobraa ghazy ، في 27 يناير 2010 الساعة: 07:15 ص

 بقلم د|  احمد عبد الخالق

 إنَّ للمرأة قديمًا وحديثًا دورًا فعالاً في عمل الخير، لا يقل أهميةً بأي حالٍ من الأحوال عن دور الرجل.بقلم: د. أحمد عبد الخالق

 

ولا غرو في ذلك، فلقد جاء ذكرها في القرآن مقترنًا بالرجال في مجال التصدق، فقال تعالى: ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ﴾ (الأحزاب: من الآية 35).

 

ولقد ذكرت كتب السنة نماذج عديدة من النساء، يفخر بهنَّ الزمان على مدى العصور والأيام، ضربن لنا أروع الأمثال في البذل من أموالهن، أو تشجيع أزواجهن على التجارة مع الله تعالى، ومد يد العون للعجزة والمساكين والمحتاجين وأصحاب الحاجات، فكُنَّ بحقٍّ منارة يهتدي بهداها بنات جنسهن من بعدهن.

 

من هذه النماذج الفريدة: أم المؤمنين عائشة، فلقد بعث إليها ابن الزبير بمالٍ قدره مائة وثمانون ألفًا، فدعت بطبق، وهي يومئذ صائمة فجلست تقسمه بين الناس، فأمست وما عندها من ذلك درهم.

 

فلمَّا أمست قالت: يا جارية أحضري إليَّ فطري. فجاءتها بخبزٍ وزيت، فقالت لها أم ذرة: أما استطعت مما قسمتِ اليوم، أن تشتري لنا بدرهمٍ لحمًا نفطر عليه؟ فقالت لها السيدة عائشة رضي الله عنها: لا تعنفيني لو كنت ذكرتيني لفعلت.

  

ومما ألفت النظر إليه، أن المرأة كلما كانت ذات معدن أصيل، وخلق نبيل، كانت أسرع في الاستجابة لعمل الخير، فعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصدقن يا معشر النساء!، ولو من حليكن" قالت: فرجعت إلى عبد الله فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أمرنا بالصدقة، فأته فاسأله: فإن كان ذلك يجزي عني، وإلا صرفتها إلى غيركم. قالت: فقال لي عبد الله: بل ائتيه أنتِ.

 

قالت: فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم. حاجتي حاجتها. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد ألقيت عليه المهابة. قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما، على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره مَن نحن؟ قالت: فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "منْ هما؟" فقال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي الزيانب؟" قال: امرأة عبد الله. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة" (رواه مسلم).

 

إن خلف كل رجل كريم جواد امرأة، تُشجعه على عمل الخير وتبارك سعيه، وتعينه على عقد صفقاتٍ تلو صفقاتٍ مع الله تعالى، ليكون المال لهما نعمة، ومنحة من الله تعالى، يستحقون عليه مغفرة لذنوبهم، ونعيمًا في جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم الذي لا فوز بعده ولا نعيم سواه.

 

وإني لأعجب كل العجب من امرأةٍ يأتي إليها زوجها ببساطة، ليقول لها: لقد بعتُ البيت الذي نسكن فيه لله تعالى، فهيا اجمعي أولادَكِ ومتاعَكِ لنرحل عنه إلى غيره، ثم توافقه على كل ذلك من غير جدلٍ ولا تعب ولا اتهام بأنه مجنون. يا لها من زوجةٍ عاقلة، تبارك هذا العمل وتُشجِّع زوجها على هذا الفوز!!.

 

ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الظلم

كتبها abobraa ghazy ، في 31 مارس 2009 الساعة: 16:36 م

اثره ومظاهره وواجبنا نحو الظالمين

 
أولاً : تعريف الظلم
* تعريف الظلم لغة:
قال ابن فارس: "الظاء واللام والميمأصلان صحيحان، أحدهما: خلاف الضياء والنور، والآخر: وضع الشيء غير موضعهتعدّياً" مقاييس اللغة
وقال الجوهري: "ظلمه يظلمه ظلماً ومظلمة، وأصله وضع الشيء فيغير موضعه" مختار الصحاح
* تعريف الظلم شرعا:
الظلم: التصرّف في حقّ الغيربغير حقّ، أو مجاوزة الحق ) جامع العلوموالحكم
وقيل: الظلم عبارة عن التعدّي عن الحق إلىالباطل، وهو الجور) التعريفات للجرجاني
وقيل: وضع الشيء بغير محله بنقص أو زيادة أو عدول عنزمنه))  التوقيف على مهماتالتعاريف
وقيل: الظلم وضع الشيء في غير موضعه، والتصرف في حقّ الغير،ومجاوزة حدّالشارع) الكليات
                          ثانياً: الله تعالى حرم الظلمعلى نفسه:
قال تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُمِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء:40
وقال تعالى: {وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُظُلْماً لّلْعَـٰلَمِينَ} [آل عمران:108.

قال الطحاويفي عقيدته: "يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبداً".

قال الشارح ابن أبي العز: "الذي دلّ عليه القرآن من تنزيه الله نفسه عن ظلم العباد يقتضي قولاً وسَطاً بينقولي القدرية والجبرية، فليس ما كان من بني آدم ظلماً وقبيحاً يكون منه ظلماًوقبيحاً كما تقوله القدرية والمعتزلة ونحوهم، فإنّ ذلك تمثيل لله بخلقه، وقياس لهعليهم، وهو الربّ الغني القادر، وهم العباد الفقراء المقهورون. وليس الظلم عبارة عنالممتنِع الذي لا يدخل تحت القدرة، كما يقوله من يقوله من المتكلّمين وغيرهم،يقولون: إنّه يمتنع أن يكون في الممكن المقدور ظلم، بل كلّ ما كان ممكناً فهو منهلو فعله عدلٌ، إذ الظلم لا يكون إلا من مأمور من غيره منهيّ، والله ليس كذلك، فإنّقوله تعالى: {فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً} [طه:112]، وقوله تعالى: {وَمَارَبُّكَ بِظَلَّـٰمٍ لّلْعَبِيدِ} [فصلت:46]، و {وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ وَلَـٰكِنكَانُواْ هُمُ ٱلظَّـٰلِمِينَ} [الزخر:76]… يدلّ على نقيض هذا القول، ومنه قولهالذي رواه عنه رسوله: ((يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً،فلا تظالموا)) فهذا يدلّ على شيئين:
أحدهما:

           أنه حرّم على نفسه الظلم،والممتنع لا يوصف بذلك.
الثاني:
 أنّه أخبر أنه حرّمه على نفسه، كما أخبر أنهكتب على نفسه الرحمة، وهذا يبطل احتجاجَهم بأن الظلم لا يكون إلا من مأمور منهيّوالله ليس كذلك، فيقال لهم: هو سبحانه كتب على نفسه الرحمة، وحرم على نفسه الظلم،وإنما كتب على نفسه وحرم على نفسه ما هو قادر عليه، لا ما هو ممتنععليه"          ( شرح العقيدة الطحاوية )

وعَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ
قَالَ سَعِيدٌ كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ حَدَّثَنِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ      رواه مسلم                     

                                                       ثالثاً: الإنسان مطبوع علىالظلم:

قال تعالى: {إِنَّ ٱلإنْسَانَ لَظَلُومٌكَفَّارٌ} [إبراهيم:34.

وقال تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأمَانَةَ عَلَىٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَمِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَـٰنُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً[ الأحزاب:72
قال ابن القيم: "الإنسان خُلق في الأصل ظلوماً جهولاً، ولاينفك عن الجهل والظلم إلا بأن يعلّمه الله ما ينفعه، ويلهِمه رشدَه، فمن أراد بهخيراً علّمه ما ينفعه فخرج به عن الجهل، ونفعه بما علمه فخرج به عن الظلم، ومن لميرد به خيراً أبقاه على أصل الخلقة.


فأصل كلّ خير هو العلم والعدل، وأصلّ كلشرّ هو الجهل والظلم.

وقد جعل الله سبحانه للعدل المأمور به حدًّا، فمنتجاوزه كان ظالماً معتدِياً، وله من الذمّ والعقوبة بحسب ظلمهوعدوانه"                           إغاثة اللهفان  باختصار، انظر: موسوعة نضرة النعيم

 
                                     رابعاً: تحريم الظلم والتحذيرمنه:

في حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى اللهعليه وسلم فيما يرويه عن ربه تعالى أنه قال: ((يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي،وجعلته بينكم محرماً، فلا تظالموا...))       أخرجه مسلم في البر والصلة
قال النووي: "((فلا تظالموا)) هوبفتح التاء أي: لا تتظالموا، والمراد لا يظلم بعضكم بعضاً، وهذا توكيد لقوله تعالى: ((يا عبادي))، ((وجعلته بينكم محرماً)) وزيادة تغليظ في تحريمه"           شرح صحيح مسلم
 
قال الحافظ: "قوله: ((لا يظلمه)) هو خبربمعنى الأمر، فإن ظلم المسلم للمسلم حرام"    فتح الباري
قال أبو الليث السمرقندي: "ليس شيء من الذنوب أعظم من الظلم، لأن الذنب إذا كان بينك وبين الله تعالى فإنّالله تعالى كريم يتجاوز عنك، فإذا كان الذنب بينك وبين العباد فلا حيلة لك سوى رضاالخصم، فينبغي للظالم أن يتوب من الظلم ويتحلّل من المظلوم في الدنيا، فإذا لم يقدرعليه فينبغي أن يستغفر له، ويدعو له فإنه يُرجى أن يحلّلهبذلك"           تنبيه الغافلين
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) البخاري ومسلم
 
                                                      خامساً: أنواعالظلم:

الظلم ثلاثة أنواع:

الأول:  ظلم بينالإنسان وبين الله تعالى، وأعظمه الكفر والشرك والنفاق، ولذلك قال: {إِنَّ ٱلشّرْكَلَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13]، وإياه قصد بقوله: {أَلاَ لَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَىٱلظَّـٰلِمِينَ} [هود:18].

والثاني:    ظلم بينه وبين الناس، وإياه قصد بقوله: {وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ} إلى قوله: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ} [الشورى:40]، وبقوله: {إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ} [الشورى:42].

والثالث:     ظلم بينه وبين نفسه، وإياه قصد بقوله: {فَمِنْهُمْظَـٰلِمٌ لّنَفْسِهِ} [فاطر:32]، وقوله: {ظَلَمْتُ نَفْسِى} [النمل:44].

وكلهذه الثلاثة في الحقيقة ظلم للنفس، فإن الإنسان أولَ ما يهمّ بالظلم فقد ظلمنفسه)
                                                                                        المفردات في غريب ألفاظ القرآن . انظر: نضرة النعيم
 
                                                        سادساً : أنواعالظلم:

قال الراغب الأصفهاني: "وقد قال بعضهم: الظالمثلاثة:

الظالم الأعظم: وهو الذي لا يدخل تحت شريعة الله تعالى، وإياه عنىبقوله تعالى: {إِنَّ ٱلشّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13].

والأوسط: وهوالذي لا يلتزِم حكمَ السلطان.

والأصغر: هو الذي يتعطّل عن المكاسب والأعمال،فيأخذ منافعَ الناس ولا يعطيهم منفعةً، ومن خرج عن تعاطي العدل بالطبع وبالخلقوالتصنّع والرياء والرغبة والرهبة فقد انسلخ عن الإنسانية، ومتى صار أهل كلّ صقععلى ذلك فتهارشوا وتغالبوا وأكل قويّهم ضعيفَهم ولم يبق فيهم أثر قبول لمن يمنعهمويصدّهم عن الفساد فقد تقدّم أن عادة الله سبحانه في أمثالهم إهلاكُهم وإفناؤهمواستئصالهم عنآخرهم" الذريعة إلى مكارم الشريعة

 
                                                   سابعاً: أعظمالظلم:

قال تعالى: {إِنَّ ٱلشّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13].

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت: {ٱلَّذِينَءامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَـٰنَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام:82] شقّ ذلك علىأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: أيّنا لم يظلم نفسَه؟! فقال رسول اللهصلى الله عليه وسلم: ((ليس هو كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه: يا بني لاتشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم))

       أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب: قول الله عز وجل: {واتخذ الله إبراهيمخليلاً}  ومسلم في الإيمان واللفظ له.
قال ابن تيمية: "وهذا التوحيد الذي هوأصل الدين، وهو أعظم العدل، وضده وهو الشرك أعظم الظلم… وقد جاء عن غير واحد منالسلف، وروي مرفوعاً: (الظلم ثلاثة دواوين: فديوان لا يغفر الله منه شيئاً، وديوانلا يترك الله منه شيئاً، وديوان لا يعبأ الله به شيئاً. فأما الديوان الذي لا يغفرالله منه شيئاً فهو الشرك، فإن الله لا يغفر أن يشرك به. وأما الديوان الذي لا يتركالله منه شيئاً فهو ظلم العباد بعضهم بعضاً، فإن الله لا بد أن ينصف المظلوم منالظالم. وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً فهو ظلم العبد نفسه فيما بينهوبين ربه) أي: مغفرة هذا الضرب ممكنة بدون رضا الخلق، فإن شاء عذّب هذا الظالملنفسه، وإن شاء غفرله" مجموع الفتاوى

                                                         ثامناً : أضرار الظلم وعواقبه:

1- الظلم ظلمات يوم القيامة:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاتَّقُوا الشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ ) رواه مسلم


قال القاضي عياض: "قيل: ظاهره أنه ظلمات على صاحبه حتى لايهتدي يوم القيامة سبيلاً حيث يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم. وقد تكونالظلمات هنا الشدائد، وقد تكون الظلمات ها هنا عبارة عن الاتكال بالعقوبات عليه،وقابل بهذه اللفظة قوله: ((الظلم)) لمجانسة الكلام"[ إكمالالمعلم
وقال ابن الجوزي: "وإنما ينشأ الظلم عن ظلمة القلب، لو استنار بنور الهدى لاعتبر، فإذا سعى المتقونبنورهم الذي حصل لهم بسبب التقوى اكتنفت ظلمات الظلم الظالم حيث لا يغني عنه ظلمهشيئاً" فتح الباري
2-  الظلم سبب هلاك الأمم:
قال تعالى: {وَلَقَدْأَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُمبِٱلْبَيّنَـٰتِ} [يونس:13
قال ابن سعدي: "يخبر تعالى أنه أهلك الأممالماضية بظلمهم وكفرهم، بعدما جاءتهم البينات على أيدي الرسل تبين الحق فلم ينقادوالها ولم يؤمنوا، فأحل بهم عقابه الذي لا يرد عن كل مجرم متجرئ على محارم الله، وهذهسننه في جميع الأمم" تيسير الكريم الرحمن


وعَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ قَالَ أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَتَكَلَّمَتْ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا قَالَ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَتْ صَدَقَتْ كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ )
                                                                                                                      سنن بن ماجة
وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ{ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ } البخاري

3-  قبول دعوة المظلوم على الظالم:

عن ابنعباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبل حين بعثهإلى اليمن: ((واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب))                 أخرجه البخاري في المظالم، باب: الاتقاء والحذر من دعوة المظلم ، ومسلم في الإيمان  مطولاً


وعنأبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث دعواتمستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الولد علىولده))أخرجه أحمد في المسند (2/523)،وأبو داود في الصلاة، باب: الدعاء بظهر الغيب  والترمذي في الدعوات، باب: ماذكر في دعوة المسافر  وابن ماجه في الدعاء، باب: دعوة الوالد ودعوة المظلوم )، وحسنه الترمذي، والألباني في السلسلة الصحيحة
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه استعمل مولى له ـ يدعى هنيءـ على الحمى، فقال: (يا هنيء، اضمم جناحك عن المسلمين، واتق دعوة المسلمين، فإندعوة المظلوم مستجابة)
                      أخرجه مالكفي الموطأ: كتاب الجامع، باب: ما يتقى من دعوة المظلوم  والبخاري في الجهاد،باب: إذا أسلم قوم في دار الحرب
قال ابن عثيمين: "فيه دليل على أن دعوة المظلوممستجابة لقوله: ((فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)).

وفيه دليل على أنه يجبعلى الإنسان أن يتقي الظلم ويخاف من دعوة المظلوم، لأن الرسول صلى الله عليه وسلمأمر بذلك"        شرح رياض الصالحين

4- اللعن للظالمين:

قال تعالى: {أَلاَ لَعْنَةُٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ} [هود:18)
قال ميمون بن مهران: إن الرجل يقرأالقرآن وهو يلعن نفسه، قيل له: وكيف يلعن نفسه؟! قال: يقول: {أَلاَ لَعْنَةُٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ} وهو ظالم[   تنبيه الغافلين


5-  إملاء الله للظالم حتىيأخذه:

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم: ((إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته)) ثم قرأ: {وَكَذٰلِكَ أَخْذُرَبّكَ إِذَا أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ} [هود:102] أخرجه البخاري في التفسير،باب: قوله تعالى: {وكذلك أخذ ربك…} الآية (4686)، ومسلم في البر والصلة
قالالقرطبي: "يملي: يطيل في مدّته، ويصحّ بدنه، ويكثر ماله وولده ليكثر ظلمُه، كما قالتعالى: {إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً} [آل عمران:128]، وهذاكما فعل الله بالظلمة من الأمم السالفة والقرون الخالية، حتى إذا عمّ ظلمهم وتكاملجرمهم أخذهم الله أخذة رابية، فلا ترى لهم من باقية، وذلك سنة الله في كلّ جبارعنيد"

6- حال الظالمين في الآخرة.

قال تعالى: {وَلاَتَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلاً عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِنَّمَايُؤَخّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلأبْصَـٰرُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِىرُءوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء} [إبراهيم:42، 43).

قال ابن كثير: "يقول الله تعالى: {وَلاَ تَحْسَبَنَّٱللَّهَ} يا محمد {غَـٰفِلاً عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} أي: لا تسحبنه إذاأنظرهم وأجّلهم أنه غافلٌ عنهم مهمِل لهم لا يعاقبهم على صنعهم، بل هو يحصِي ذلكعليهم ويعدّه عليهم عداً، {إِنَّمَا يُؤَخّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِٱلأبْصَـٰرُ} أي: من شدّة الأهوال يوم القيامة. ثم ذكر تعالى كيفية قيامهم منقبورهم وعجلتهم إلى قيام المحشر فقال: {مُهْطِعِينَ} أي: مسرعين، {مُقْنِعِىرُءوسِهِمْ} قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: رافعي رؤوسهم، {لاَ يَرْتَدُّإِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ} أي: أبصارهم ظاهرة شاخصة مديمون النظر لا يطرفون لحظة لكثرةما هم فيه من الهول والفكرة والمخافة لما يحلّ بهم، عياذاً بالله العظيم من ذلك،ولهذا قال: {وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء} أي: وقلوبهم خاوية خالية ليس فيها شيء لكثرةالوجل والخوف"[

7- حرمان الفلاح.

قال تعالى: {إِنَّهُ لاَيُفْلِحُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} [الأنعام:21].

قال ابن سعدي: "فكلّ ظالم وإن تمتّعفي الدنيا بما تمتّع به فنهايته فيه الاضمحلال والتلف"[13

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي