” ————————————————————-
الله أكبر ولله الحمد الله غايتنا الرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت فى سبيل الله أسمى أمانينا
| ► | مايو 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

” ————————————————————-
الله أكبر ولله الحمد الله غايتنا الرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت فى سبيل الله أسمى أمانينا
محمد السروجي
حقول من الألغام تنفجر تحت أقدام المصريين أينما توجهوا نحو بناء دولتهم الديمقراطية المنشودة ، حالات من الانفلات الأمني والفوضى المتعمدة والعنف المقصود والاعتداء على مؤسسات الدولة والسرقة بالإكراه والسطو المسلح على بعض البنوك والشركات وخطف أبناء الأثرياء كل هذه الأزمات تحت مظلة من الغبار الإعلامي الكثيف حتى تُحجب الرؤية ونضل الطريق ، ممارسات تجاوزت الانفلات الأمني إلى ما هو أبعد "إسقاط الدولة" حتى لا يقوم لها قائمة خاصة في ظل قدوم القطار الإسلامي ووصوله إلى محطة مجلس الشعب والشورى وربما إلى محطات أخري في طريق التحول الديمقراطي ، حقول من الألغام عقاباً للشعب المصري مرتين ، الأولى على ثورته الرائعة والملهمة والثانية على خياره الديمقراطي في الانتخابات البرلمانية والنقابات المهنية
محاور السيناريو الآثم :
** إشعال المزيد من الأزمات والحرائق الاجتماعية "الفتن الطائفية والقبلية"
** الاشتباك الخشن " السياسي والاجتماعي" و تأزيم الوضع الاقتصادي
الانتقاص من شرعية البرلمان المنتخب و فرض شرعية الثوار والثورجية**
** تفكيك المؤسسات السيادية للدولة مع غياب البدائل"الجيش – الشرطة"
** تشويه وتخوين التيار الإسلامي " الإخوان " ال
ظهرت في الأيام القليلة الماضية دعوة على "الفيس بوك" من خلال مجموعات تعمل على حشد الناس للذهاب لفلسطين يوم 15 مايو 2011م عبر تجميع آلاف من الشباب في البلاد المحيطة بفلسطين، مثل: مصر، وسوريا، والأردن، ولبنان، وكل بلد تدخل فلسطين من جهة وفق ترتيب معين بهدف تحرير فلسطين وحرب إسرائيل لإزالة هذا الكيان من قلب الأمة، وإعادة مقدسات المسلمين إليهم.
وهذا الموضوع أثار جدلا في الأوساط الدعوية والسياسية والثقافية وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، وهو جدل مرشح للزيادة في الأيام القادمة مما يوجب أن يكون للإسلام فيه كلمة في ضوء الواقع الذي نحياه، وفي ضوء أهمية القضية الفلسطينية لكل مسلم.
وأود أن أقرر في البداية أن هذا موضوع كبير، وشائك، ومتعدد الجوانب، ويحتاج إلى مشاورات بين العلماء والباحثين، فهي من قضايا الأمة، وليست من قضايا الأفراد، ومن شأن قضايا الأمة أن يتشاور فيها العلماء، ويُقلِّبوا فيها وجهات النظر؛ ليهتدوا إلى أرشد الآراء وأقوم الأحكام وأصح الفتاوى.
محددات هامة
ولما كانت قضية فلسطين من قضايا الأمة، بل هي قضية القضايا العربية، وهمُّ الهموم الإسلامية، فإنه لا يليق أن ينفصل في الحديث عن هذه القضية الخطيرةِ الفقهاءُ عن أهل الخبرة من السياسيين والعسكريين فَهُم من « أهل الذكر»، الذين يستطيعون أن يُقَدِّروا الموقف والواقع، في ضوء أهمية القضية، وبدون إهمال للظرف المحلي والإقليمي والعالمي الذي تحياه أمتنا، ففي مثل هذه القضايا يجب أن تبنى فتاوى الفقهاء على تقارير الخبراء، فأحكامٌ شرعيةٌ بلا بناء على تصور لواقع صحيح من أهل الخبرة به إنما هي فتاوى ضالة مضلة؛ لأنها استُنبتت في الهواء بعيدا عن الواقع، وتقاريرُ سياسيةٌ واقعية بلا رأي فقهي يبين الحكم فيها لن تجدي كثيرًا.
وبالإضافة إلى هذه الرؤية المتكاملة من الفقهاء والخبراء ينبغي أن تكون هناك رعاية للواقع وفقهه، وهذا يكون من خلال أهل الخبرة، وأن يكون هناك نظر للمآلات التي سيتمخض عنها مثل هذا الفعل إن سلبًا أو إيجابًا، وأن يكون هناك رعاية للأوليات في ضوء فقه الواقع، وفي ضوء أهمية القضية ومحوريتها، مع رعاية السنن الجارية واستلهام دروس التاريخ.
أهمية قضية فلسطين
وفي البداية لابد أن نشير إلى أهمية القضية الفلسطينية، وهو حديث ليس القارئ في حاجة كبيرة لتقريره وإبرازه؛ إذ إن المسلمين ـ واحدًا واحدًا ـ يدركون جيدًا أهمية هذه القضية ليس على المستوى الإسلامي فقط، وإنما على المستوى الإنساني؛ فهي القضية التي حركت الأمة عبر عقود من الزمان، وأحيت معاركُها كوامنَ القوة وأمارات العافية في نفوس المسلمين والعالم شرقًا وغربًا، وهي القضية التي كتب عنها الكتاب، وقرض لها الشعراء، وألف فيها المؤلفون، وأقيمت لها الندوات والمؤتمرات والمحاضرات، وهي الأرض التي استقبلت الرسالات السماوية، وتحتوي على مقدسات للمسلمين والنصارى؛ فلا غرو أن جعلها الله منبع الصراع على مر العصور، ومهوى أفئدة المسلمين على مدار التاريخ.
وقد اتفق الفقهاء على أن الجهاد يصير فرض عين إذا نزل الكفار ببلد، فيتعين على أهله قتالهم ودفعهم، فإن عجزوا لحق الفرضُ أقربَ الناس إليهم، ويرى الشافعية أن من كان دون المسافة التي يجوز فيها القصر من أهل البلدة، فيخرج الرجال والنساء والصبيان للجهاد دون إذن من يتوجب عليهم الإذن، ولا يجوز لأحد التخلف إلا من يُحتاج إلى تخلفه لحفظ المكان والأهل والمال، ومن يمنعه الأمير من الخروج، أو من لا قدرة له على الخروج أو القتال([1]).
وإذا كان هذا في حق الدفاع عن أرض المسلمين بعامة، فكيف بأرض فلسطين التي هي أرض الرسالات والمقدسات ومهبط الوحي الشريف؟.
والتاريخ يحدثنا أنه لم يحتل محتلٌ أرضًا وظل فيها أبد الدهر، فكل محتل إلى زوال، وكل ظلم إلى نهاية وفناء، ولن يصح إلا الصحيح، ولن يبقى في الأرض إلا الحق وما ينفع الناس: "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ". الرعد: 17.
فقه الواقع في هذه القضية
من الأهمية بمكان قبل أن يقدم المفتي على الفتوى أن ينظر في واقعها، ويدرسه دراسة جيدة حتى تنبني فتواه انبناء صحيحًا، وإلا كانت فتوى في الفضاء، كما تُستنبت البذور في الهواء.
يقول الإمام ابن القيم: "ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم: أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علما. والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع"([2]).
وقال أيضًا: "والفقيه من يطبق بين الواقع والواجب، وينفذ الواجب بحسب استطاعته، لا من يلقى العداوة بين الواجب والواقع؛ فلكل زمان حكم، والناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم"([3]).
من أجل هذا كان لابد من الوعي بالواقع المحيط بالقضية، ومدى إمكانية إنفاذ أو إرجاء ما يدعو إليه الشباب في ضوء هذا الواقع.
يقول الواقع: إن مصر وهي أقرب البلاد إلى فلسطين ـ ولن تتحرر فلسطين بدونها إلا بصعوبة ـ تمر بفترة حرجة للغاية؛ حيث تحاول الخروج من آثار زلزال كبير أجراه القدر عليها، كما أجراه ويجريه على بلاد أخرى.
فمن الناحية السياسية لم يتشكل الواقع السياسي لمصر؛ فلم تُجرَ انتخاباتُ مجلس شعب ولا مجلس شورى ولا محليات، ولا تزال أمورها تُسيَّر بدستور مؤقت، ومجلس رئاسي مؤقت؛ فضلا عن أنها بغير رئيس منتخب من الشعب.
تقول د. هبة رءوف ـ مدرس النظرية السياسية بجامعة القاهرة ـ: "أعتقد أن الحشد الإعلامي من هؤلاء الشباب وتنظيم مؤتمر في القاهرة للتوعية بالقضية الفلسطينية وإحضار نشطاء من العالم - سياحةً وسياسةً – أهم، أما الحرب فقد يعرض مصر لمشاكل دولية وكذلك يتم استغلاله كأن مصر تهدد بالحرب على إسرائيل بعد الثورة، فالصبر والتمهل والعمل في دعم الشعب الفلسطيني والمطالبة بما نملك نحن من أوراق الآن أفضل"([4]).
ومن الناحية الاقتصادية تمر مصر بفترة عصيبة اقتصاديًّا؛ حيث تعاني مصر فقرًا ليس قليلا تمثل في ثرواتها المنهوبة، والتي أعلنت على وسائل الإعلام بما لم يشهد له التاريخ مثيلا، يقول د. أشرف دوابة ـ أستاذ الاقتصاد ـ: "والمشكلة الاقتصادية في مصر فاقت كل تصور فهي مشكلة لا ترجع إلى ندرة الموارد، وإنما ترجع في حقيقتها إلى نهب الموارد؛ نتيجة لحاجات منحرفة لفئة ضئيلة محدودة أبت إلا الجشع والطمع والتعدي على المال العام والسرقة والنهب المنظم من خلال زواج الثروة بالسلطة، وتكوين جبال من المال الحرام بلا قيود، والغنى الفاحش، والتبذير والترف والسفه بلا حدود، في الوقت نفسه الذي لا يجد نحو نصف الشعب المصري قوت يومه، ويعيشون في بحر من الحرمان والفقر والقهر على أقل من دولارين يوميًّا"([5]).
ومن الناحية الاجتماعية فلا تخفى أوضاع المجتمعات بعد الثورات من عدم استقرار وعدم هدوء، ويعيش المجتمع في حالة من قلة الأمن، حتى تتغير الأحداث وتتطور إلى الأمان والاستقرار شيئا فشيئا.
ومن الناحية العسكرية في مصر هل الجيش والمجلس الأعلى جاهز لمثل هذه الحرب؟ أم أنه مشغول ـ لفترة ما ـ بحكم مصر وتسليمها إلى اليد التي سيختارها الشعب لقيادتها؟
ثم هل تختلف حالة مصر عن حالة البلاد المرصودة لهذه الدعوة: سوريا، والأردن، ولبنان، وبخاصة سوريا؟
ثم السياق العالمي الآن
بقلم:- محمود القلعاوي
______________________________________________
أخذت أتابع أحد مقالتى على الشبكة العنكبوتية وما وصل إليه من نشر وعدمه .. والتعليقات التى كتبت عليه .. فسعدت بما رأيت غير أنى وجدت أحد هذه التعليقات كان فى غاية القسوة .. فقد أخذ صاحبه فى الإتهامات التى لا اعلم من أين أتى بها .. لم يكون نقداً يعطى فكرة جديدة .. أو إشارة إلى عيب ما .. أو دفعة لخطوة للأمام .. لكن الأمر خرج عن هذا كله إلى إتهامات وتخوين وغير ذلك من أمور لا يسعد المرء بذكرها ..
فشعرت وقتها بالفارق الكبير بين هذا الهدم والقدح المسمى نقداً .. وبين النقد البناء الذى فيه خطوات للأمام .. وتصحيح للمسار .. وهو مرآة لا بد من النظر فيها لنرى الصواب من الخطأ .. ومواطن الخلل من غيرها ..
______________________________________________
النقد البناء ..
ويقول صاحب كتاب القرار فى يديك الدكتور ياسر بكار :- ( يجب على الإنسان الواعي أن يواجه ذاته دائماً بأخطائها لكي يهذبها ، ويصحح مسارها ، ويزيل الغرور الناجم عن الإعتداد والإدعاء بان المرء لا يخطئ ، والمكابر دائماً لا يرجى صلاحه . لذلك من الجيد أن نسجل أخطاءنا ونقرأها من وقت لآخر فنرى ماهو الصحيح منها وما هو يحتاج للتصحيح كذلك نطلب من الآخرين رأيهم ونطلب النقد البناء )
______________________________________________
بل هو الرأي والحرب والمكيدة
إن الرجل رأى أن رأيه يستحق أن يقال فأخذ فى النقد البناء .. ولكن قبل أن يتكلم لابد أن يعرف من حقه أن يتكلم أم لا :- ( أمنزلًا أنزلكه الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ ) .. فأذن له النبى صلى الله عليه وسلم بالكلام قائلاً :- ( بل هو الرأي والحرب والمكيدة ) .. فكان الخبر الذى نعرفه جميعاً .. من قوله :- يا رسول الله، إن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتى أدنى ماء من القوم- قريش - فننزله و
بقلم:- محمود القلعاوي .
mahmoud_elkalay@hotmail.com
______________________________________________
قالت :- ( عانت والدتي من مرض دام ثلاثين عاماً تعبنا فيه من التردد على المستشفيات ، ثم وفقني الله تعالى لكفالة يتيم في جمعية الأيتام ، وبعدها بتوفيق من الله الشافي تحسنت صحة والدتي ، وسخر الله لي أشخاصاً أنا في أمس الحاجة إليهم ، والفضل لله وحده ) .
وتقول :- ( كانت علاقتي مع زوجي كالبحر الهائج اضطراباً وسبحان الله فمنذ أن كفلت يتيماً واستلمت التقرير الأول له أصبح زوجي هيناً ليناً .. ولا يكاد يرفض لي طلباً فعزمت على أن أستمر في الكفالة مدى العمر ) .
هى كفالة اليتيم سيدى الكريم .. كفالة اليتيم طريق لمن طلب لين قلبه ، ورفقة لحبيبه صلى الله عليه وسلم ، وكثرة لحسناته .. ولأنه كفل يتيماً استحق أن يكون رفيق النبى صلى الله عليه وسلم كفيل الأمة بأسرها صلى الله عليه وسلم .. فما الكفيل إلا راعياً وساعياً لمصحلة من يكفله .. وما مهمة النبى صلى الله عليه وسلم إلا ذلك .. وبكفى اليتيم شرفاً أن خير البشر محمد بن عبد الله ولد يتيماً وربى يتيماً ..
______________________________________________
اليتيم فى أقوال النبى صلى الله عليه وسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم :- ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا"، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما ) رواه البخاري
وقال صلى الله عليه وسلم :- ( من ضم يتيماً بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه وجبت له الجنة ) رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد .
وقال صلى الله عليه وسلم :- ( خير بيتٍ في المسلمين بيتٌ فيه يتيم يُحسَن إليه ، وشر بيتٍ في المسلمين بيت فيه يتيم يُسَاء إليه ) رواه ابن ماجه .
وقال صلى الله عليه وسلم :- ( من عال ثلاثة من الأيتام كان كمن قام ليله وصام نهاره وغدا وراح شاهراً سيفه في سبيل الله ، وكنت أنا وهو في الجنة أخوين كهاتين أختان وألصق إصبعيه ا
لواء دكتور عادل عفيفي
بقلم على الششتاوى
بقلم: د. أحمد عبد الهادي شاهين
إن مكانة النبي صلى الله عليه وسلم تتجدد دائمًا، وأبدًا في قلوبنا، وأرواحنا، ونفوسنا وعقولنا؛ لأنه أحيا أمةً من موات، وأيقظها من غفلة، وأفاقها من سكرة، فكان نورًا يضيء الطريق للسائرين، بما يرسل من أشعته الهادية، وأنواره الكاشفة، وكلماته المضيئة، فيحول الظلام نورًا، واليأس أملاً، قال تعالى: ﴿….. قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)﴾ (المائدة).
ومع قدوم شهر ربيع الأول من كل عام، يتسابق كثير من المسلمين إلى الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم في صور شتى، منها تعليق الزينة، وصناعة الحلوى، ورفع الأعلام والبيارق، ودق الطبول والمعازف، والسير في موكب طويل يطوف بالقرى والمدن، يضم خليطًا من الرجال، والنساء والأطفال، وأصبح هذا الأمر مألوفًا لدى العوام. وهنا سؤال يطرح نفسه: ما موقف الشرع من الاحتفال بالمولد النبوي بهذه الصور السابقة؟.
انقسم العلماء إلى فريقين تجاه الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم بهذه الصور السابقة؛ الفريق الأول: يرى أن الاحتفال بدعة، وأدلته في ذلك ما يأتي:
- أنه عمل لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة، ولا عن التابعين، ولا عن السلف الصالح، الذين هم خير القرون، ومن ثم فهو عمل غير مشروع؛ لأنه يُفعل كعبادة، وقربى إلى الله عز وجل دون دليل شرعي يسمح بذلك.
- أن ما يشتمل عليه الاحتفال من الصدقات، وأعمال البر في جمع الناس على الطعام، فهذا عمل مشروع في العيدين، وأيام التشريق، وليالي رمضان، ولم يرد نص بإضافة المولد إليها.
- أن ما يشتمل عليه الاحتفال من قراءة القرآن، ومدارسة العلم، فذلك من القربات إذا أقيم على الوجه الشرعي المطلوب، دون تخصيص ذلك بمناسبة المولد، وفي يوم ثابت، ومعين كل عام.
- أن ما يشتمل عليه الاحتفال من بعض المفاسد الظاهرة، مثل انتهاك حرمات المساجد، والاختلاط الذي يؤدي إلى المزاحمة، والتبرج الصارخ من الناس، واستعمال الأغاني، وأدوات اللهو، والطرب، وشرب الدخان في مجالس القرآن والذكر، وإقامة حلقات الذكر المحرف، مع التمايل، والرقص بالمسجد، بالإضافة إلى الإفراط في السهر إلى ما بعد منتصف الليل.
اختلاط هذه الأمور- التي يصل بعضها إلى التحريم- بالاحتفال بالمولد النبوي الشريف؛ دفع هذا الفريق إلى عدم جواز الاحتفال بهذه الصورة، وأن ذلك لون من البدع التي يجب إنكارها.
أما الفريق الثاني: وهم القائلون بجواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، مع بعض الضوابط، والشروط الهامة، فقد ردوا على الفريق الأول بما يأتي:
1- نعم لم يرد نص عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا عن السلف الصالح بالاحتفال بمولده، وأيضًا لم يرد نص عنهم جميعًا بالمنع، ومن ثمَّ فهو أمر متروك للمصلحة المترتبة على ذلك، خاصة إذا اعتبرنا أن الاحتفال يقصد به التذكير بالسيرة العطرة، وأخلاقه العظيمة، وغزواته، وانتصاراته، والناس يجهلون من السيرة أكثر مما يعرفون، والقرآن الكريم أشار إلى التذكير في آيات كثيرة، مثل قوله تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)﴾ (الذاريات). وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَ
بقلم د| احمد عبد الخالق
إنَّ للمرأة قديمًا وحديثًا دورًا فعالاً في عمل الخير، لا يقل أهميةً بأي حالٍ من الأحوال عن دور الرجل.بقلم: د. أحمد عبد الخالق
ولا غرو في ذلك، فلقد جاء ذكرها في القرآن مقترنًا بالرجال في مجال التصدق، فقال تعالى: ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ﴾ (الأحزاب: من الآية 35).
ولقد ذكرت كتب السنة نماذج عديدة من النساء، يفخر بهنَّ الزمان على مدى العصور والأيام، ضربن لنا أروع الأمثال في البذل من أموالهن، أو تشجيع أزواجهن على التجارة مع الله تعالى، ومد يد العون للعجزة والمساكين والمحتاجين وأصحاب الحاجات، فكُنَّ بحقٍّ منارة يهتدي بهداها بنات جنسهن من بعدهن.
من هذه النماذج الفريدة: أم المؤمنين عائشة، فلقد بعث إليها ابن الزبير بمالٍ قدره مائة وثمانون ألفًا، فدعت بطبق، وهي يومئذ صائمة فجلست تقسمه بين الناس، فأمست وما عندها من ذلك درهم.
فلمَّا أمست قالت: يا جارية أحضري إليَّ فطري. فجاءتها بخبزٍ وزيت، فقالت لها أم ذرة: أما استطعت مما قسمتِ اليوم، أن تشتري لنا بدرهمٍ لحمًا نفطر عليه؟ فقالت لها السيدة عائشة رضي الله عنها: لا تعنفيني لو كنت ذكرتيني لفعلت.
ومما ألفت النظر إليه، أن المرأة كلما كانت ذات معدن أصيل، وخلق نبيل، كانت أسرع في الاستجابة لعمل الخير، فعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود: قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصدقن يا معشر النساء!، ولو من حليكن" قالت: فرجعت إلى عبد الله فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أمرنا بالصدقة، فأته فاسأله: فإن كان ذلك يجزي عني، وإلا صرفتها إلى غيركم. قالت: فقال لي عبد الله: بل ائتيه أنتِ.
قالت: فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم. حاجتي حاجتها. قالت: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد ألقيت عليه المهابة. قالت: فخرج علينا بلال فقلنا له: ائتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما، على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره مَن نحن؟ قالت: فدخل بلال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "منْ هما؟" فقال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي الزيانب؟" قال: امرأة عبد الله. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لهما أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة" (رواه مسلم).
إن خلف كل رجل كريم جواد امرأة، تُشجعه على عمل الخير وتبارك سعيه، وتعينه على عقد صفقاتٍ تلو صفقاتٍ مع الله تعالى، ليكون المال لهما نعمة، ومنحة من الله تعالى، يستحقون عليه مغفرة لذنوبهم، ونعيمًا في جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم الذي لا فوز بعده ولا نعيم سواه.
وإني لأعجب كل العجب من امرأةٍ يأتي إليها زوجها ببساطة، ليقول لها: لقد بعتُ البيت الذي نسكن فيه لله تعالى، فهيا اجمعي أولادَكِ ومتاعَكِ لنرحل عنه إلى غيره، ثم توافقه على كل ذلك من غير جدلٍ ولا تعب ولا اتهام بأنه مجنون. يا لها من زوجةٍ عاقلة، تبارك هذا العمل وتُشجِّع زوجها على هذا الفوز!!.
ل
اثره ومظاهره وواجبنا نحو الظالمين









